الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
372
موسوعة التاريخ الإسلامي
فبلغ قوله ابن الزبير فقال : هذا عذر بني الفواطم فما بال ابن « أمة » بني حنيفة ! وبلغ ذلك محمّدا فقال : يا معشر قريش ! وما يميّزني من بني الفواطم ؟ ! أليست فاطمة ابنة رسول اللّه حليلة أبي وامّ إخوتي ؟ ! أو ليست فاطمة بنت أسد بن هاشم جدّتي امّ أبي ؟ ! أليست فاطمة بنت عمرو بن عائذ جدة أبي وامّ جدتي ؟ ! أما واللّه لولا خديجة بنت خويلد بن أسد لما تركت عظما في « أسد » إلّا هشمته ! فإنّي « بتلك التي فيها العيوب بصير » « 1 » . ابن الزبير في المسعودي : والمسعودي نقل عن كتاب النوفلي بسنده عن الديّال بن حرملة قال : كنت في من استنفرهم أبو عبد اللّه الجدلي من أهل الكوفة من قبل المختار ، فنفرنا معه في أربعة آلاف فارس ، وقبل دخول مكّة قال لنا أبو عبد اللّه : هذه خيل عظيمة وأخاف أن يبلغ ابن الزبير الخبر فيعجل على بني هاشم فيأتي عليهم ! فانتدبوا معي . قال : فانتدبنا معه جريدة خيل في ثمانمئة فارس ، فما شعر ابن الزبير إلّا والرايات تخفق على رأسه ! فجئنا إلى بني هاشم فإذا هم في الشعب ( كذا ) فاستخرجناهم ، فقال لنا ابن الحنفية : لا تقاتلوا إلّا من قاتلكم . ثمّ نقل عن النوفلي بسنده عن حمّاد بن سلمة قال : كان عروة بن الزبير إذا جرى ذكر بني هاشم وحصرهم في الشعب ( كذا ) وجمعه لهم الحطب لتحريقهم ، يعذر أخاه ويقول : إنّه إنّما أراد إرهابهم ليدخلوا في طاعته كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لما تأخّروا عن بيعة أبي بكر ، فإنّه أحضر الحطب ليحرّق
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 261 - 262 ، والآية 227 من سورة الشعراء .